en

Text Size
  • Default
  • Title
  • Date
  • Random
load more / hold SHIFT key to load all load all

فلسفة الصيام ما بين الروح والجسد

فلسفة الصيام ما بين الروح والجسد

إن القدرة العلاجية والإستشفائية للأطعمة المختلفة اعتمد عليها الإنسان القديم بفطرته للوقاية ولعلاج العديد من الاعتلالات المرضية فكان العلاج بالطعام والموارد الطبيعية المختلفة ناجعاً على مر العصور دون أن يدري أسرار هذا النجاح ، و لكن كان هناك إجماع على شيء واحد و هو أن الصيام أهم نقطة في علاج الإنسان ، وأن الصيام مبدأ من مبادئ الشفاء وأنه عبارة عن إزالة للسموم من الجسم وفرصة لإعادة التوازن الغذائي في الجسم .

الصيام عبادة قديمة فرضها الله عز وجل على أمة الإسلام كما فرضها على الأمم السابقة ، وهذا ما دلت عليه الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” البقرة (183) .

لذلك كان الصوم ركناً في جميع الأديان السماوية ، وأشباه الأديان ، وحتى في الشرائع الوثنية ، فقد كان قدماء المصريين ، والإغريق ، والرومان ، و سكان ما بين النهرين في العراق ، يصومون أياماً مختلفة في العام .. وقد روي أنَّ نوحاً (عليه السلام) ، صام ، عندما جنحت به سفينته إلى البر ، وقد صامت مريم بنت عمران ، ويحيى بن زكريا ، صوم الصمت ، وقد تحدث القرآن عن صوم الأولى فقال (… فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا .. ) مريم (26) .. وأنبأ عن الآخر فقال ( قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النّاس ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا .. ) مريم (10) .

وجاءت لنا الحضارة الإسلامية العريقة لتوصي بالصيام ويصبح الصيام من سُنن الدين حفاظاً على صحة الإنسان وموازنة ما بين الروح والجسد واستطاع الصيام أن يجمع ما بين واجب التعبد وترويض الجسد والغريزة وصدق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين قال صوموا تصحوا .

وقد أبلغنا الله تعالى في كتابه الكريم أسس التوازن الغذائي بقوله (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف (31) وعن آلية التطبيق أوضح صلى الله عليه واله وسلم بقوله : " مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ ".

وإنطلاقاً من هذه الأسس جاء العلم الحديث ، ليوضح لنا التفاصيل مع الأصناف الغذائية المختلفة ويحدد لنا الخصائص والسُعرات والمحتوى الطبيعي لها فيسهُل علينا إستخدامها لتحقيق مبدأ التوازن والوقاية من الأمراض من ناحية ولتكون بلسماً شافياً لجهاز المناعة وغذاءاً حيوياً للدماغ.

كلمة السيد العميد

  • كلمة العميد +

    بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن مجلس كلية طب الاسنان في جامعة كربلاء وعن استاتذتها وموظفيها وطلبتها  ارحب بكم اجمل ترحيب اقرأ المزيد
  • 1

تعرف علينا

  • رؤية الكلية +

    التميز في التعليم , و التدريب على مستوى الدراسات الاولية و العليا للوصول الى الاعتمادية والتصنيف العالمي . اقرأ المزيد
  • رسالة الكلية +

    إقامة صرح متميز لعلوم طب و جراحة الأسنان قادرة على تقديم الخدمات الوقائية و العلاجية بأعلى المعايير العالمية للجودة من اقرأ المزيد
  • اهداف الكلية +

    1. توفير بيئة اكاديمية وسريرية داعمة للتعلم المبني على البينة والتجربة و التعلم المستند على حل المشكلة . 2. السعي نحو اقرأ المزيد
  • 1