en

Text Size
  • Default
  • Title
  • Date
  • Random
load more / hold SHIFT key to load all load all

الصوم ارادة نفسية

الصوم ارادة نفسية

من المعلوم في علم النفس أن العمل الإرادي لا يكون عملا إراديا تاما حتى يخرج إلى حيز الوجود والتطبيق، وأن النية أوالعزم لا يكفيان، بل لابد من الشروع في التنفيذ. وهذا ما عرفه الإسلام قبل العلماء النفسيين في القرن العشرين، حيث إن الصيام يماشي هذه الفكرة، إذ لا يكفي أن المؤمن بالصيام يكتفي بمجرد الإيمان والاعتقاد بل لابد من الصوم والانقطاع عن ملذات الجسد، انقطاعا حقيقيا، وأن الصوم ليس إلا عاملا أو حافزا على إثارة الطاقات النفسية الأخرى. والعمل الإرادي يجب أن يكون عملا واعيا حتى يكون إراديا إنسانيا، لأن الحيوان يعرف الإرادة والتصميم، إلا أنها إرادة عمياء تقوم على الغريزة والاندفاع الحيوي لا على التبصر والفهم. ونحن نعرف أن الصوم لا يكون صوما حقيقيا حتى يكون صاحبه معتقدا مؤمنا، شاعرا بالمعنى المقصود والفائدة المرجوة، وإن الحسنات تضاف إلى فعل الصائم كلما كان صومه حافزا على الخير والإحسان، والعطف على الضعفاء والفقراء ..

فالصوم شرارة أو دفعة لتحريك الإنسان، وتنبيه للامور التي خلق من أجلها. وكلما زادت قدرته على ضبط انفعالاته ونزواته وشهواته، وهو أمر لا يوهب لغير الصائمين ممن آثمر لصيام ثمرته الطيبة في نفوسهم.

والبعد النفسي للإرادة في الصوم يتمثل في أن الصائم عندما يمتنع عن تناول طعامه وشرابه أو غيرها ، أمتثالآ للأمر االإلهي، مع توفر هذه الحاجات بين يديه وداخل بيته الذي هو ملكه الخاص!!،إن تعوده على هذا الامتناع يقوي في إرادة التحكم في رغباته، كما هو متاح له.
فعندما تقوى هذه الإرادة يصبح من السهل التطبيق على ماهو محرم عليه.
وبهذا المستوى يجعل الصوم من المسلم إنسانا يرتفع عن سائر الحيوانات التي لا تستطيع أن تمسك نفسها عما ترغب فيه، أو تحتاج إليه، فالمحك للإرادة النفسية في الصوم هو أنه يطلعنا على ما أصاب الشخصية من ثلوم، ويجعلنا نلمس نقاط الضعف فيها. فكأن الصوم جرس الإنذار لإصلاح ما أصاب الإنسان، فإذا كان ذا إرادة قوية وتغلب الجوع والعطش، ومغريات الحياة والنزعات الشريرة، فكأنه اجتاز امتحانا صعبا، وصعد إلى مصاف الكبار من الناس وإن ضعف وهان، فشهر رمضان فرصة لعادة التثقيف وإصلاح ما فات، ثم الاستعداد إلى حياة جديدة فاضلة، لأن الرجل العظيم لا يكتفي بالتغلب على سواه من الاعداء فقط ولكن يجب أن يتغلب على نفسه أولا.

، أما الرجل الذي لايستطيع التغلب على تفسه اي الرجل الضعيف يحتاج إلى الصوم كثيرا وطويلا. وتلك حقيقية علمية يعرفها رجال التربية وعلم النفس، حتى وجدنا الباحث الألماني الأشهر «جيهاروت» يضع كتابا في تقوية الإرادة. فيتخذ من الصوم أساسا لهذه التقوية. ففي تجربة الصوم تقوية لإرادة الإنسان الخيرة، فتصبح هي المحركة والموجهة والمهيمنة.
ومعرف انه متى قويت الإرادة في جانب الامتناع عن الامتناع عن الشهوات ومتطلبات الغريزة، فإنها تقوى تلقائيا في سائر أوجه حياة الإنسان، فالإرادة هي بحق مفتاح التشغيل لكل الوظائف النفسية الأخرى. والارادة القوية هي التي توظف كل الوظائف النفسية لخدمة صاحبها.

منقول .. د.محمد الفايد

فرح علي

كلمة السيد العميد

  • كلمة العميد +

    بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن مجلس كلية طب الاسنان في جامعة كربلاء وعن استاتذتها وموظفيها وطلبتها  ارحب بكم اجمل ترحيب اقرأ المزيد
  • 1

تعرف علينا

  • رؤية الكلية +

    التميز في التعليم , و التدريب على مستوى الدراسات الاولية و العليا للوصول الى الاعتمادية والتصنيف العالمي . اقرأ المزيد
  • رسالة الكلية +

    إقامة صرح متميز لعلوم طب و جراحة الأسنان قادرة على تقديم الخدمات الوقائية و العلاجية بأعلى المعايير العالمية للجودة من اقرأ المزيد
  • اهداف الكلية +

    1. توفير بيئة اكاديمية وسريرية داعمة للتعلم المبني على البينة والتجربة و التعلم المستند على حل المشكلة . 2. السعي نحو اقرأ المزيد
  • 1