نظافة الفم

      التعليقات على نظافة الفم مغلقة

نظافة الفم

ان معظم الناس يعانون من بَخرِ الفم (فساد رائحته) بدرجات متفاوتة او في أوقات مختلفة، مثلما يلاحظ الكثيرون بعد الاستيقاظ من النوم او في آخر النهار. وتنتشر الإصابة برائحة الفم بين جميع الناس ولا يوجد من هو محصّن منها، ولا تفرق بين الكبير والصغير، الذكر والأنثى، الأغنياء والفقراء. وغالبا ما يشم الإنسان غيره في الوقت الذي لا يستطيع ان يؤكد ان رائحة فمه عادية، لانه لا يستطيع ان يشم نفسه في جميع الأحوال. وحتى يعرف الشخص أنَّه مصاب بذلك، عليه ان يمد لسانه اكثر ما يمكن ثم يلحس ظاهر يده بالجزء الخلفي من لسانه وينتظر عدة ثوان ثم يشمها ومثل ذلك يشم الناس منه

الأسباب
إن الفم فتحة متصلة بالجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والجهاز السمعي، وقد يؤدي وجود التهابات من نوع ما في هذه المجاري الى التأثير في نوعية رائحة النفس

وقد تتأثر رائحة النفس في حالة التهاب الجيوب الأنفية، أو التهاب اللوزتين الجرثومي، او الرئتين، او الكبد او الكلى، او داء السكري او اضطراب كيس المرارة، او الدورة الشهرية، او بعض الأطعمة، او السرطانات، او أمراض في الدم. ولكن اكثر من 90% من الأسباب لا تخرج عن دائرة الأنف والحلق والفم

ومن الأسباب أيضا تساقط الأسنان والتهاب اللثة، وجود نزيف دم بعد خلع سن او من اللثة، وجود بؤر جرثومية في الفم، وجود سرطان، او وجود حساسية، ووجود بكتيريا لا هوائية سالبة الصبغة

إن عدم إدرار اللعاب من الغدد اللعابية يؤدي الى جفاف في الفم. وهو سبب شائع بين الناس لوجود رائحة غير مقبولة للفم. وقد ينجم جفاف الفم عن حالات مرضية عديدة، او من تناول أدوية تؤدي الى قلة اللعاب، او الحالة العصبية التي تهيج الجهاز العصبي الودي مثل الغضب الشديد. او في حالة الصيام، او الريجيم، او النوم، التكلم مدة طويلة، او بعد القيام بمجهود بدني، أمَّا الأطعمة مثل البصل والثوم؛ فليست هي المسؤولة عن ظهور الرائحة الكريهة التي نتحدَّث عنها، مع العلم أنَّ لهذا النوع من الأطعمة رائحة كبريتية خاصة وعابرة.

وأن حلمات اللسان تحجز بينها البكتريا وتصبح وسيطاً جيداً لنموها وتكاثرها وانتشارها، فتنبعث رائحة كريهة، وأن إزالة هذه الطبقة قد تزيل الرائحة إن كانت هي المصدر الوحيد أو تخفف منها إن كانت هناك مصادر أخرى للرائحة، وكلما كانت حلمات اللسان أطول كلما أصبحت أرضاً خصبة لنمو البكتريا لتختبئ بينها بعيدا عن الهواء واللعاب، وكلما كانت هناك طبقة بيضاء أو صفراء ثقيلة، كان الاحتمال قوياً لأن تكون وراء رائحة النفس الكريهة

ان توزيع الأسنان والشكل التشريحي للفم يختلف من إنسان لآخر، الأمر الذي يسمح لبقايا الطعام ان تبقى رغم المضمضة العادية. وهناك أسنان مرصوصة جدا وأخرى متباعدة قليلا او كثيرا. وحركة الأسنان خلال المضغ قد تعمل على تنظيف نفسها عند بعض الناس

عدم معرفة استخدام فرشاة الأسنان بالطريقة الصحيحة، او ان فرشاة الأسنان غير صالحة للاستعمال،. إنَّ زيادة تفرشي الأسنان يؤدي إلى مضاعفات منها: تلف في الأسنان، واللثة، وجفاف الفم، وإن استعمال فرشاة الأسنان وحدها لا تكفي مهما بالغ في استعمالها.

عدم الالتزام بالسنة المطهرة عند كل وضوء من القيام بعمل الاستنشاق والغرغرة….وقلة استخدام المسواك بطريقة صحية وصحيحة. فالماء الذي يتدفق في الأنف عدة مرات في اليوم يؤدي الى غسل الأنف وعدم إعطاء فرصة للجراثيم بالتمركز والتكاثر والدخول على الجيوب الأنفية واحتلالها. وبالاستنشاق يضخ الهواء الى تجويف الأنف فيقتل البكتيريا اللاهوائية ان وجدت. كما ان الغرغرة تعمل على منع او تقليل تكون المخاط المتدلي خلف الحلق ليكون مكانا خصبا لتكاثر الجراثيم

غسولات الفم التي تحتوي على الكحول تسبب جفاف الفم، وبالتالي تزداد الحالة سوءاً. وغسولات الفم العطرية لا تزيل أسباب الرائحة بقدر ما تعمل على تغطيتها إلى حين.

التدخين يعتبر سببا قائما بذاته في بعث رائحة الفم السيئة، لان الدخان الخارج من السيجارة يحتوي على مكونات كيماوية عضوية عديدة جدا تترسب على سطح الأسنان واللثة فتصدر رائحة خاصة بها وتلونها باللون الذي ينفر منه الناس جميعا. الدخان يهيج اللثة باستمرار ويدميها. وتخرج رائحة الدخان الكريهة من الفم والرئتين، فان اختلطت مع روائح أخرى كبريتية او نيتروجنينة صادرة من الفم او الانف او كليهما فستكون المحصلة رائحة كريهة نفاذة لا تطاق
اعداد:-مصطفى محمود