دروس في القيادة من خياط حكيم

دروس في القيادة من خياط حكيم

روبن شارما مستشار في القيادة

أقرأ حالياً في كتاب رائع عنوانه ( دليل العظمة ) لمؤلف مشهور و هو واحد من أنجح مدربي العالم في مجال القيادة و التفوق المهني والشخصي ، إنه روبين شارما وهو أيضاً صاحب سبعة من الكتب الأكثر مبيعاً في أمريكا و منها ( الراهب الذي باع سيارته الفيراري ) ، والكتاب جميل جداً فهو عبارة عن مقالات قصيرة عميقة و محفزة وملهمة وحافلة بالأفكار التي من الممكن أن تقودك للحياة التي تحلم بها بأسرع مما تتصوره،و بسبب نجاح الكتاب فقد أصدر الجزأ الثاني منه .

والجزأين الأول والثاني من دليل العظمة يستحقان القراءة فعلاً مرتين على الأقل , بل و مرات عديدة ، و أنا لا أبالغ حين أدعي أن هذا الكاتب الاصلع الفذ له أسلوب رائع في التحفيز والإقناع ، ويكفي أن باولو كويلهو مؤلف الخيميائي قال عنه ( إن كتب روبن شارما تساعد الناس في كل انحاء العالم على أن يحيوا حياة عظيمة ) ، اما ريتشارد كارلسون فقد قال ( يمتلك روبن شارما موهبة نادرة وهي تأليف كتب تغير بحق حياة من يقرؤها ) .

أما موضوعنا اليوم فهو عن إحدى المقالات التي أوردها روبن في كتابه ( دليل العظمة ) الجزء الأول ، حيث قابل روبن خياط العائلة وهو يعرفه منذ زمن طويل ، فثار فضوله و أحب أن يعرف أسباب نجاح هذا الخياط و لم يتردد في سؤاله عن ذلك ، تصوروا معي مدير مؤسسة للتدريب على القيادة والنجاح الشخصي والمهني ( وهو طبعاً روبن شارما ) ، يسأل خياط بسيط عن أسباب نجاحه و إستمراره في مهنته ، ربما يكون هذا هو واحد من أهم أسباب نجاح هؤلاء الخبراء ألا وهو فضولهم اللامحدود لمعرفة أسباب نجاح الآخرين ، فضلاً عن تواضعهم وتواصلهم مع كل فئات الناس .

يروي الخياط لروبين أنه هناك أربعة مبادئ رئيسية بسيطة حرص على إتباعها في ورشته طوال حياته ، و قد ساعدته هذه المبادئ على النجاح كثيراً ، و قد تعلم هذه المبادئ الناجحة من ملاحظته لأمه أثناء فترة نموه ، و يضيف الخياط – الذي يشعر بالإمتنان نحو أمه – أنها كانت واحدة من أروع الناس الذين عرفهم على الإطلاق .

و الآن سوف أعرض عليكم هذه المبادئ التي سوف تساعدكم في رفع معاييركم والتألق في العمل وفي البيت .

أربعة دروس في القيادة من خياط حكيم :

الدرس الأول : إستمرارية التحسن .

تحسن دائماً و بإستمرار ، و قم بأداء عملك بصورة أفضل ، لا ترضى أبداً بالمستوى المتوسط ، لقد قال الكاتب الإنجليزي الشهير وليام سومرست موم في بداية القرن الماضي : ( من الأمور الطريفة في الحياة أنك إذا لم ترضى سوى بالأفضل فسوف تحصل عليه ) .

الدرس الثاني : قوة الملاحظة .

تكلم مع من تعمل معهم وإستمع إليهم ، وإجعل عملك نصب عينيك دائماً ، لأنك لا تستطيع أن تتوقع إلا ما تلاحظه وتفحصه .

الدرس الثالث : مهارة التواصل .

كن طيباً مع جميع الناس ، تعامل مع عملائك بإحترام ، قدم لهم المثل الطيب ، وكن عطوفاً و تعامل مع الشكوى بسرعة ومهارة .

الدرس الرابع : ملكة التكيف .

الظروف تتغير دوماً ، و المنافسة تزداد وكل يوم يظهر منافس جديد في السوق ، والتقلب أصبح واقعاً جديداً ، فحافظ على سرعتك ومرونتك ، وعلى ذكائك وفطنتك .

أعزائي القراء أتمنى أن نتعلم جميعاً هذه الدروس في القيادة من هذا الخياط البسيط الذي ألهم خبير و مستشار قيادي مثل روبن شارما بالكتابة عنه ، ولنا في المستقبل وقفات مع دليل العظمة وبعض أهم ما جاء فيه .